محليات

الخدمة المدنية: 39 تخصصا راكدا سيوقف الاستقبال فيها

06, آب, 2022 02:11 م

أخبار حياة - قال رئيس ديوان الخدمة المدنية، سامح الناصر، إنّ 39 تخصصا مصنفا بالراكد (غير مطلوب)؛ في الجامعات وكليات المجتمع المدني؛ سيتم التوقف عن استقبالها لكل من سجل بها بعد 2020 والتي تقل نسبة التعيين بين المتقدمين فيها عن 1%.

وأضاف الناصر خلال مؤتمر صحفي، اليوم السبت، لإطلاق دراسة مؤشرات العرض والطلب على التخصصات العلمية في الخدمة المدنية لعام 2022، أن التوقف عن الاستقبال سيأتي بهدف منع تكدس الطلبات في مخزون الديوان من التخصصات الراكدة ووفقا لنص المادة (40) من نظام الخدمة المدنية.

وبين أن الديوان يعلن سنويا عند نشر الكشف التنافسي عن قائمة بالتخصصات الراكدة والتي سيتوقف الديوان عن استقبالها وإضافتها لمخزونه والتي تقل نسبة التعيين بين المتقدمين فيها عن 1%، ويتوفر منها مخزون كبير نسبيا، وعلى ضوء ذلك فإن  (4721) طالبا من  المسجلين في الجامعات في العام الدراسي 2020-2021 فما بعد، لن تقبل لهم طلبات توظيف في الديوان كونهم مسجلين في التخصصات  الراكدة التي أعلن الديوان عن وقف استقبال الطلبات عليها في العامين السابقين.

ولفت إلى أن “البطالة مركزة بين حملة المؤهل الجامعي وحملة الثانوية العامة فما دون”. حيث إنّه يوجد 61 ألف مهندس جامعي في مخزون ديوان الخدمة المدنية.

وبين الناصر أن عملية التحليل لجانب العرض السنوي من التخصصات العلمية المقدمة للديوان والتي تزداد بمعدل يتراوح ما بين (35-40) ألف طلب توظيف جديد سنويا، تشكل قرابة (50%) من مجمل مخرجات الناتج التعليمي السنوي، مما يشير إلى وجود (40) تخصص علمي نصفها لحملة البكالوريوس والنصف الآخر لحملة دبلوم كلية المجتمع الشامل تعتبر الأكثر كثافة وإقبالا من قبل الطلبة وجميعها مصنفة بالراكدة والمشبعة وتكفي احتياجات سوق العمل المحلي لفترة لا تقل عن (10- 15) سنة قادمة.

وأشار إلى أنه تعزيزا للأهداف التوعوية والإرشادية للدراسة فقد تم وبالتعاون مع وحدة القبول الموحد في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إدراج جميع بيانات الدراسة الخاصة بالتخصصات وربطها بعملية تقديم طلب القبول الموحد  بحيث تظهر حالة التخصص مباشرة أمام مقدم الطلب وتصنيفها كمطلوبة ومشبعة وراكدة، موضحا أنه عند  اختيار التخصص تظهر حالته سواء كان مطلوباً باللون الأخضر أو مشبعاً باللون الأصفر او راكداً باللون الأحمر، كما يمكنه معرفة مجموعة من المعلومات التي تساهم في مساعدته على اختيار التخصص المناسب، كالحد الأدنى للمعدل، ووصف مختصر للتعريف بالتخصص ومجالات العمل التي تتصل به، اضافة لإحصائيات محدثة حول أعداد الطلبة الملتحقين حالياً  على مقاعد الدراسة في الجامعات وكليات المجتمع لكل تخصص، وذلك بالرجوع الى بيانات هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، بحيث يستطيع الطالب التعرف بيسر وسهولة على الحجم المتوقع للخريجين خلال الفترة القادمة، الأمر الذي يوفر للطلبة وذويهم صورة متكاملة لواقع التخصصات المطروحة للتسجيل، وبالتالي الابتعاد عن التخصصات غير المطلوبة.

وأشاد الناصر بالجهود الكبيرة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومجلس التعليم العالي  والبحث العلمي، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها  عبر السنوات الماضية في التعاون مع الديوان في هذا المجال، منوهاً بالقرارات المهمة التي اتخذها مجلس التعليم العالي بتحجيم نسب القبول في عدد كبير من التخصصات الجامعية وقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بعدم الموافقة على فتح أي تخصصات جديدة في الجامعات الا بعد استمزاج رأي الديوان حول الموقف من التخصصات المختلفة من واقع عملية العرض والطلب عليها، وقرار ادارة جامعة البلقاء  التطبيقية بإلغاء نحو(100) تخصص من المصنفة بالراكدة ، واستحداث تخصصات تواكب حاجة سوق العمل الفعلية بدلاً منها،اضافة للقرارات المهمة التى اتخذها مجلس التعليم العالي والبحث العلمي في استحداث عدد كبير من التخصصات المرتبطة بمهن المستقبل.

وفي سياق متصل، أشار الناصر إلى ضرورة رصد ومتابعة إعداد الطلبة والخريجين في البرامج المستحدثة والجديدة بما في ذلك “مهن المستقبل”، والتى يشجع الديوان أبناءنا الطلبة على التسجيل فيها مثل (الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وعلم البيانات الضخمة، والامن السيبراني، التسويق الرقمي والمتاجر الافتراضية، وتكنولوجيا البلوك شين  Blockchain، هندسة الانظمة الذكية وغيرهااضافة الى التخصصات المرتبطة بالطاقة مثل هندسة الطاقة المتجددة والطاقة البديلة وغيرها، بحيث لا نصل الى مرحلة من الاشباع والركود فيها ايضا، فعلى سبيل المثال يدرس حالياً على مقاعد الدراسة ووفقا لبيانات هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي مامجموعه(2290)طالباًوطالبة في تخصص “الأمن السيبراني”،و(2792)طالباًوطالبة مسجلين في تخصص”الذكاء الاصطناعي والروبوتات وعلم البيانات” ناهيك عن اعداد الطلبة الذين يدرسون خارج المملكة،الامر الذي قد يستدعي من مجلس التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها ضبط عملية القبول في هذه التخصصات من خلال تحديد وتحجيم نسب القبول والتسجيل فيها، مع السعي الدائم والحثيث لفتح الشعب والتخصصات الحديثة والمستجدة والتى تفرضها مخرجات الثورة الصناعية الرابعة وغيرها من التغييرات والتحولات الهائلة والمتسمرة في المجالات التقنية والتحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، اضافة لما قد تحتاجه مهن المستقبل من خدمات مثل تخصص “صيانة الروبوتات” على سبيل المثال لا الحصر، والتنسيق المسبق مع جامعاتنا لتهيئة الكوادر والهيئات التدريسية القادرة على تدريسها، منوها بان الحاجة باتت ملحة باعتقادنا لمراجعة مفهوم القبول الموحد ومدى نجاعته في عملية تخطيط الناتج التعليمي.

وعن برامج  الدبلوم  الفني ( لغير الحاصلين على شهادة الثانوية العامة/ ناجح ) اشار الناصر ان هناك تحديات تواجه خريجي الدفعات الاولى من هذا البرنامج الهام في بعض التخصصات تحول دون انخراطهمبسوق العمل،كون العمل في بعض المهن يتطلب حصولهم على شهادة مزاولة المهنة، وتحديدا ( مختبرات الاسنان ، والمساحة ، وفحص البصر والبصريات)حيث يشترط وبموجب التشريعات التى تنظم عملية منح مزاولة المهنة في هذه المجالات، حصول الطالب على شهادة الثانوية العامة ناجح (التوجيهي) الامر الذي يتناقض مع الغاية من ايجاد الدبلوم الفني والموجه نحو الطلبة الذين يخفقون في امتحان الثانوية العامة.مضيفا ان ديوان الخدمة المدنية واستجابة للعديد من الملاحظات الواردة له من خريجي برنامج الدبلوم الفني، ولغايات الاستفادة من مهاراتهم وتوظيفها في المجالات التي تحتاج هذه التخصصات، قام مؤخرا بعقد لقاءات  تنسيقية متتالية مع  المسؤولين في القطاعين  الخاص والعام  في الكليات والجامعات ،والخروج بتوصيات ومقترحات محددة لمعالجة هذه التحديات تم رفعها لدولة رئيس الوزراء.

-وفقاً للكشف التنافسي لعام 2022 بلغ عدد طلبات التوظيف التراكمي(455604) ألف طلباً  من حملة المؤهل الجامعي ودبلوم كلية المجتمع الشامل ،واشار الناصر ان نسبة التعيينات في المتوسط حوالي (2.3 %)  فقط خلال العقد الاخير من اجمالي عدد الطلبات الكلية في الديوان ، وان قدرة الجهاز الحكومي في استيعاب الخريجين سنوياً محدودة ، حيث يتخرج حوالي 70 الف ما بين  حامل دبلوم كلية مجتمع وجامعيون ، في حين لا يستطيع الجهاز الحكومي استيعاب اكثر من (7-8) الاف خريج منهم سنوياً،  اي حوالي 12% فقط من عدد الخريجين السنوي ونحتاج لحوالي (8) سنوات لاستيعاب خريجي العام الدراسي الواحد ، وبالتالي لا بد من التركيز على التخصصات والمهن التي يحتاجها  القطاع الخاص والأهلي، الذي يعتبر المشغل الحقيقي والاساس للقوى البشرية في المجتمع ، اضافة الى المشاريع الريادية الصغيرة الانتاجية والخدمية منها ، والتي يستطيع الباحث عن عمل ان ينشأ مشروعا يدر عليه دخلا مناسبا ، ويؤمن له  تشغيلا ذاتيا و احيانا جماعيا،تستوعب في الدول الاخرى حوالي 25% من القوى العاملة المحلية، داعياً الشباب الى الاستفادة من الفرص التمويلية التي توفرها   صناديق الاقراض الحكومي مثل صندوق التنمية والتشغيل وبرنامج التشغيل الذاتي ( انهض)، والذي يلقى اهتماما ومتابعة من قبل جلالة الملك المعظم وولي عهده، حيث التقى سمو ولي العهد خلال هذا العام  وضمن لقاءاته المستمرة مع ابناء الوطن عددا من الشباب واصحاب المبادرات والمشاريع التنموية والريادية في محافظات المملكة، وأكد سموه على ضرورة التوجه نحو التدريب المهني والتقني ووضع برامج تهدف إلى “التدريب من أجل التوظيف، وأهمية إقبال الأفراد على المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبرامج التشغيل الذاتي، ونشر ثقافة المبادرة والريادة في المجتمع،مشددا سموه علىأهمية المبادرات التي يطلقها الشباب في التنمية وتوفير فرص العمل، وداعيا الشباب والشابات من أصحاب هذه المبادرات والمشاريع لتعميم خبراتهم وتجاربهم الناجحة والمؤثرة على أبناء جيلهم ومجتمعاتهم، كما قام رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة بزيارة مجموعة كبيرة من المشاريع الريادية مؤخراً ، والاشارة الى قصص النجاح التي حققتها بعزيمة واصرار شبابنا الاردني الطموح .

يشكل عدد العاملين في الخدمة المدنية ما نسبته  (13%) من اجمالي قوة العمل (مشتغلين + متعطلين)، و(16%) تقريبا من اجمالي المشتغلين في المملكة التي تعكس حجم القطاع العام مقارنة مع بقية القطاعات، وتعد نسبة الموظفين في الخدمة المدنية من إجمالي عدد السكان والبالغة حوالي (2%) نسبة قريبة من النسب في الدول الاوروبية ومن افضل النسب في المنطقة العربية، و يحرص الديوان وبالتنسيق مع الشركاء  في القطاع العام وخصوصاً دائرة الموازنة العامة، على عدم زيادة هذه النسبة وتخفيضها سنويا ما أمكن ، باعتبار القطاع الخاص هو المشغل الرئيسي  للقوى العاملة في المجتمع ، اضافة الى التزام الديوان بالتوجهات الحكومية بضبط حجم الجهاز الحكومي وفقا لبرنامج التصحيح الاقتصادي المعمول به منذ عام 1995 وبحيث يبقى حجم الجهاز الحكومي، ضمن المعدلات الامنه و المقبولة عالمياً و ابقائهبمنأى عن مفهوم البطالة المقنعة ، وكذلك تعزيز التوجهات والسياسات الحكومية  للتحول نحو  مفهوم التشغيل بدلا عن التوظيفخاصة لدى الشباب .

ابقَ على تواصل

مقالات مختارة