محليات

الشرفات يدعو الحكومة لـ"لجم" شركات التمويل التي أسهمت بزيادة أعداد المتعثرين

14, أيار, 2022 08:43 م

الشرفات: قانون التنفيذ الصادر مؤخراً وازن نسبياً بين حقوق الدائن والمدين

أخبار حياة - وصف عضو مجلس الأعيان طلال الشرفات الصحفية الفلسطينية  شيرين أبو عاقلة ،بشهيدة الكلمة ، والصوت الذي يعكس روح التحدي بمقارعة الاحتلال ناقلاً للحقيقة على مدى أكثر من ربع قرن،في الوقت الذي لم يعد الاحتلال قادراً على سماع صوتها فأقدم على قتلها بدم بارد.

وأكد الشرفات خلال استضافته على اذاعة حياة اف ام لبرنامج "صالون حياة" ،أنه لابد من محاكمة من أقدم على اغتيال شيرين في المحاكم الدولية وفي مقدمتها محكمة الجنايات الدولية،فوفقا للقانون الدولي الشعب الفلسطيني يعتبر شعبا واقعاً تحت الاحتلال وبالتالي ينطبق عليه ما يتعلق بحماية الصحفيين .

"بعد استمرار التحقيقات فمن الممكن توصيف هذا الجرم أكبر من القتل واعتباره جريمة حرب، والأصل أن تتم محاكمة القتلى في السلطة الفلسطينية الوطنية لكن السلطة لم تأخذ بعد صفة الدولة ،لذلك كان لابد من اللجوء لاتفاقيات روما وقانون الجنايات الدولية التي تحاكم الأشخاص خارج حدود دول"،وفقاً للشرفات.

وتابع القول "أتوقع أن تكون محاكمة القتلى محاكمة سياسية وليست فعلية لأن الاحتلال كعادته لا يمكن ان يقوم بتسليم من أطلق النار على شيرين لمحكمة الجنايات الدولية ،سيما ان القيادات العسكرية والسياسية هي التي منحت الضوء الاخضر للقيام بمثل هذا الفعل.

وأضاف : "أرى انعطافة في ضمير المجتمع الدولي واتمنى أن لا تكون انعطافة مؤقتة سيما ان حجم الشجب والإدانة التي تعرضت لها حكومة وجيش الاحتلال لم تكن متوقعة ،فالمطالبات الدولية بمحاكمة من قتل شيرين هذه المرة ستكون أكبر جدوى مما سبقها من جرائم".

وحول قانون التنفيذ الذي تم إقراره مؤخراً ،قال :إن القانون نسبيا ًوازن بين حقوق الدائن وحقوق المدين ولكن ما زلنا بحاجة لبعض السياسات والاجراءات والقرارات من الحكومة لتحقيق هذا التوازن،فالقانون عالج بعض القضايا الملحة من ضمنها تكدس مشاكل في المحاكم لا يمكن معالجتها بالسجن".

وأشار إلى وجود مخاوف تتعلق بتعديلات قانون التنفيذ ،حيث سيتردد المواطنين باقراض بعضهم سواء كافراد أو مؤسسات .

وبشأن إلغاء حبس المدين المعسر،بين الشرفات ان هذا هدف بعيد المنال يحتاج لبعض الوقت وتطبيق سياسيات ائتمانية دقيقة يستطيع من خلالها التاجر أن يدرك حجم ووضع الدائن،فهناك شبه عقوبات تمارسها دول متقدمة غير الحبس كعدم القدرة على فتح حساب بنكي أو عدم تجديد ترخيص منزله او تجديد شركة.

وبما يتعلق بدعوة رئيس مجلس الاعيان لإنشاء صناديق اقتصادية مجتمعية لانقاذ المتعثرين،بين الشرفات ان هناك صندوق تكافل في مجلس الاعيان يتم اقتطاع جزء من رواتب أعضاء مجلس الأعيان لمساعدة بعض الفقراء ممن يقدمون طلبات للمجلس ،وهذا يمكن تطبيقه بصورة أكبر على مستوى وطني بحيث يمكن معالجة حالات المتعثرين

وأردف قائلاً:"أتمنى ان يلقى مطلب الرئيس صدى من قبل رجال المال والأعمال والاقتصاد حتى نتمكن من المواءمة بين عملية تطبيق التشريعات القانونية وحماية رجال المال والاقتصاد بالوقت الذي لايكون فيه المتعثر ضحية للظروف الاقتصادية ".

أما عن ملف شركات التمويل وهي غير مرخصة من البنك المركزي وساهمت بارتفاع اعداد المتعثرين ،قال :"يجب على جميع الشركات المالية التي تتعامل من الاقتراض والاقراض المباشر وغر المباشر ان تخضع لرقابة صارمة من البنك المركزي الاردني الذي يتمتع بمعايير  دولية دقيقة".

"على الحكومة ان تعمل على مسألة ضبط ولجم شركات التمويل التي أسهمت بشكل كبير جداً بزيادة المتعثرين بطريقة أو بأخرى من خلال إيهام الأشخاص بسهولة الاقتراض وسهولة السداد"،بحسب الشرفات.

وعند الحديث عن موضوع الانتحار قال :إن " هدف الحكومة من تجريم الانتحار هو تقليل إرعاب الناس،فالتهديد يؤثر على جيل المراهقين ،ولكن يجب معالجة الموضوع بتروي أكبر سيما ان محاولة التفرقة بين الانتحار السري أو العلني ليس كبير إذا كان الهدف هو حماية الروح".

وعن الاتهامات التي توجه لحزب الميثاق الوطني وأولها انه الحزب الأقرب للسلطة،رد الشرفات أن هذه الاتهامات لا تستند لأسباب حقيقية،فهذا الحزب قام على مجموعة رؤى من النخب السياسية الأردنية "وانا من أحد المبادرين لتأسيسه"و بمشاركة عدد من الأعيان والنواب والمفكرين واساتذة الجامعات،فهو إطار نخبوي وسطي وديناميكي يقبل النقاش بالمتغيرات ولا يقبل الحديث بالثوابت الأساسية المرتبطة بالدستور ومؤسسة العرش والقضايا الدستورية والهوية الوطنية.

وتابع :الحزب بالتاكيد سيكون بمواجهة القوى السياسية الاخرى ،ونحن ننافس كل الأحزاب السياسية وهناك 20 حزب سياسي تحت التأسيس ،فلماذا يتم اتهام حزب الميثاق الوطني بهذا الأمر ولا يتم اتهام غيره. ؟ونحن حزب وسطي نلامس أطراف اليمين واليسار ولا يمكن تصنيفه انه حزب اشخاص ،وسيتم عقد المؤتمر التأسيسي للحزب الفترة القادمة .

 

ابقَ على تواصل

مقالات مختارة